Topics

القنوط

 

 

ضع ثقتك في رحمة الله تعالى وتأكد من أن رحمة الله تعالى أوسع من الخطايا مهما تعاظمت، والذي خطاياه كزبد البحر إذا تاب إلى الله تعالى وندم على ما ارتكبه وبكى واستغفر الله تعالى غفر له وآواه في كنف رحمته وظل غفرانه.

وإذا شعرت بوطأة الندم على ما فرط في جنب الله تعالى في أية مرحلة من مراحل حياتك فثق بأن هذا الشعور من توفيق الله تعالى إياك للتوبة وبأن باب التوبة مفتوحا بعد.

ولقد قال الله تعالى:((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ،وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ  ))(آية 53- 54 سورة الزمر)

واعقد تصميمك على الثبات على التوبة ولا تنجرف في أي جزء من الوقت عما واثقت به الله تعالى، وإن صدر منك زلل بالرغم من  كل هذا الصميم فلا تقنط عند ذاك أيضا بل تب إلى الله تعالى ولذ إلى ساحة رحمته وغفرانه حتى تصل إلى الدرجة التي تجعل الآدمي إنسانا، وضع في حسبانك أن القنوط من رحمة الله تعالى إنما هو بمثابة عدم الثقة بالله تعالى فقد قال الله تعالى:(( لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ))(آية 53 سورة الزمر).

 


Topics


Tajaliyat Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

إن القرآن الكريم يقدم لنا قيماً أدبية وروحية تبقى صامدة أمام كل حوادث الزمان والمكان كما أنه يوقفنا على خط من الحياة تستطيع كل أمة في هذا الكوكب الأرضي أن تنتهجه، فالقيم الأدبية والروحية، التي أرشد إليها القرآن الكريم، تستطيع أن تتعايش مع المناخ السويسري الجليدي كما أنه لا عجب إن كان لها وقع إيجابي على الصحاري الأفريقية القواحل المحترقة ، فالبقاء في العالم المادي يفتقر إلى مجموعة من الآداب والأنظمة التي لا تقبل أي تغيير.