Topics

الله هو المنقذ

 

وقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض الغزوات، فأدركته القائلة يوما بوادٍ كثير العضاة، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ظل سمرة، فعلق بها سيفه. فتسلل إليه أعرابي كان بالمرصاد منه، واخترط سيف النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، فوقف بين يديه، وقال: من يمنعك مني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم بكل ثقة واطمئنان: الله، فسقط السيف من يده.

المصادر:قصةُ الأعرابيِّ الذي أخذ سيفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «من يمنعك مني؟» فقال: «الله»، فسقط السيفُ من يده: صحيح البخاري (رقم 2910)، وصحيح مسلم (رقم 843).

تاجر الإبل

ابتاع أبوجهل من رجل إبلا نسيئةً. فمطله بأثمانها فلما أئس البائع منه أتى مجلساً لقريش فقال: يا معشر قريش هل من رجل يعديني على أبي الحكم بن هشام ؟ فإني غريب، ابن سبيل وقد غلبني على حقي. فقال أهل المجلس: ترى ذلك الرجل، وهم يهوون له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ استهزاءًـ: اذهب إليه فهو يؤديك عليه، فأقبل الرجل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقام معه، حتى جاء بيت أبي جهل فضرب عليه بابه، فخرج إليه أبوجهل، وما في وجهه بايحة، وقد انتقع لونه قال: أعط هذا الرجل حقه قال: لا تبرح حتى أعطيه الذي له فدخل فخرج إليه بحقه، فدفعه إليه.

المصادر: قصةُ الرجلِ الذي طلب حقَّه من أبي جهل، وقضاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم له: السيرة النبوية لابن هشام (ج 1، ص 416)، والبداية والنهاية (ج 3، ص 42)، ودلائل النبوة للبيهقي.

رسول الله

أمرَ سيّدُنا عليه الصلوٰةُ والسلام سيّدَنا بلالًا رضي الله عنه أن يُؤذِّن في الكعبةِ المشرّفة. وكان أبو سفيانَ بنُ حربٍ، وعتّابُ بنُ أُسيد، والحارثُ بنُ هشامٍ جالسين في صحنِ الكعبة، وكان اثنانِ منهم لم يدخلا في الإسلام بعدُ. فقال عتّابُ بنُ أُسيد: لقد حفظَ اللهُ أبي أُسيدًا من سماعِ هذا الصوت. وقال الحارثُ بنُ هشام: واللهِ، لو أعلمُ أنّ محمدًا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على الحقّ لاتّبعتُه. وقال أبو سفيان: أمّا أنا فلا أقولُ شيئًا، فإنّي إن قلتُ كلمةً أخبرتْ بها هذه الحصى التي حولَنا محمدًا صلى الله عليه وسلم.

المصادر:قصةُ أذانِ بلالٍ رضي الله عنه في الكعبةِ وحديثُ أبي سفيان وعتّابِ بنِ أُسيد والحارثِ بنِ هشام:
السيرة النبوية لابن هشام (ج 2، ص 412)، والبداية والنهاية (ج 4، ص 301)، ودلائل النبوة للبيهقي.

الحاج المغربي:

دبَّرت النصارى حيلةً لانتشال جسد الرسول الأطهر صلى الله عليه و سلم من قبره. وكان نور الدين زنكي ملك يقوم الليل. رأى في المنام أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمره أن يخلصه من رجلين، وهويشير إلى رجلين أحمرين. ونهض السلطان من نومه، وتوضأ، وتطوع ونام. ثم رأى في المنام أن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى رجلين أحمرين، ويقول: أنقذني من هذين الكلبين.

فاستيقظ من نومه، وتطوع ونام. ثم رأى في المنام مرة ثالثة مثل ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم أمره بشيء في ليلة واحدة ثلاث مرات. فطلب السلطان وزيره الصالح جمال الدين الموصلي، وشاوره. فقال له جمال الدين: وأنت جالس هنا، انطلق على الفور. فإن النبي صلى الله عليه وسلم يدعوك. وإن المدينة لابد أن تكون شهدت حدثاً غير عادي.

فركب السلطان الرواحل السريعة، ومعه عشرون من أصحابه. وحمل جمال الدين الموصلي ألف إبل وفرس عليها أحمالها. وصل السلطان إلى المدينة بعد ستة عشر يوماً. وأعلن أن السلطان قدم للزيارة، وحمل معه أمتعة كثيرة يوزعها بين أهل المدينة. وعمل لهم مأدبة وأمرهم جميعاً أن يحضروها.

فجاء أهل المدينة أفواجاً وحضروا المأدبة. كلما دخل رجل أمعن السلطان فيه النظر.

فلما قدموا جميعاً قال لهم السلطان:

هل تخلف أحد ؟

فقالوا: لم يبق من أهل المدينة أحد، غير حاجين مغربيين، معتزلان في بيتهما، يعبدان الله ليل نهار فيه ويكثران من التصدق على الفقراء. لم يحضرا هذه المأدبة.  فأمر السلطان بإحضارهما.

فما أن رآهما حتى عرفهما. فقال لهم:من أنتما ؟ ومن أين جئتما ؟ قالا: نحن قدمنا حجاجاً.

فسأل السلطان عن منزلهما، فقالوا: في رباط قريب من الحجرة النبوية. فأمر السلطان بإلقاء القبض عليهما. وفتشوا منزلهما، فلم يجدوا به شيئاً سوى أموال الصدقات، والمصاحف، وكتب والوعظ والنصح. وشهد الناس بزهدهما وصلاحهما، وأثنوا عليهما كثيراً. وقالوا: هما كريمان، يقضيان نهارهما بين يدي الروضة، يسلمان على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعوان، يزوران البقيع كل صباح. ويزوران قباء كل اثنين. لايردان سائلاً صفر اليدين. فلم يعد في المدينة فقير ببركة جودهما و سخائهما. فلما فتشوا تفتيشاً، وجدوا تحت السجادة سرداباً حيث شقوه منه نفقاً إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فلما تعمقوا في أمرهما تبين أنهما إخوان الشيطان في لباس الحجاج. كانا يريدان إخراج جسد الرسول صلى الله عليه وسلم من قبره. ويحفران النفق طوال الليل، ويلقيان ما يخرج من التراب في البقيع صباحاً مبكراً في جراب من الأدم. وقد أكملا الحفر، وبلغا القبر، وفي الصباح التالي أمر السلطان نور الدين زنكي بإلقاء القبض عليهما وقتلهما. وخر السلطان ساجداً شكراً لله تعالى على أن اختاره لهذا العمل الجليل، وبكى بكاء شديداً. ثم أمر بالحفرحول الحجرة الشريفة حتى بلغوا الماء، ثم أمر بإفراغ في الفجوة. وذلك عام 555 هـ كما تقول الروايات.

المصادر:قصةُ نورِ الدينِ زنكي ومحاولةِ سرقةِ الجسدِ الشريف:، ذكرها الروضتين في أخبار الدولتين، والبداية والنهاية (ج 12)، ووفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، وهي من الأخبارِ التاريخيّة المشهورة في كتبِ السير والتاريخ.

 

 

 


محمد رسول الله الجزء الثاني

خواجۃ شمس الدين عظيمي

تعني كلمة "معجزة"، فنيا، ظاهرة ميتافيزيقية يأتي بها رسول من الله للبرهنة على حقيقة معرفته النبوية.

كما أن العديد من البشر الآخرين، إلى جانب الأنبياء، قد أتوا بأعمال لها طبيعية ميتافيزيقيةوتعد العديد من الأحداث المشابهة التي تم رصدها في التاريخ دليلا على هذه الحقيقةفالأتقياء والصالحون يأتون بمثل هذه الأعمال الميتافيزيقية بغرض تحذير وإخطار وإرشاد البشروقد كتب قلندر بابا أولياء في كتابه الرائع ”لوح وقلم“:

يأتي التأثير الوصالي على ثلاثة أنواع