Topics
قُدّمت إلى خدمة حضرة بابا صاحبؒ فتاةٌ كانت خرساءَ وصمّاء منذ ولادتها.
والذين عرفوا حضرة قلندر بابا أولياءؒ عن قرب يعلمون جيّدًا أنّ طبعَه كان ميّالًا
إلى الاحتياط، وأنّه كان يتجنّب إظهار الكرامات بطبيعته. في ذلك اليوم ـ ولا يُدرى
أيُّ حالٍ كان غالبًا ـ خاطب حضرةُ بابا جيؒ الفتاةَ وقال لها: «ما اسمُك؟»
ومن الظاهر أنّ الفتاة الخرساء الصمّاء لم يكن بوسعها أن تُجيب، فظلّت
ساكتة. ثمّ قال لها مرّةً ثانية: «قولي، ما اسمُك؟»
فبقيت تنظر بعينين متسعتين من غير جواب. فلمّا كرّر السؤال للمرّة الثالثة
ظهر عليه الجلال، فرفع يده في هيئةِ مَن يهمّ بضربها، وقال بصوتٍ شديد: «قولي، ما
اسمُك؟»
وفجأةً بدأت الفتاة تتكلّم.
وأغلبُ ظنّي أنّ عمرَ تلك الفتاة في ذلك الوقت كان بين السادسة عشرة
والسابعة عشرة.
Tazkira Qalandr Baba Auliay Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
"أهدي
هذا الكتاب إلى الجيل الجديد الذي سوف يستخدم "نسبة الفيض" لحضرة السيد قلندر
بابا أولياء رحمه الله تعالى و يسعد بالعافية والطمأنينة ويقوم بإبادة ظلال الخوف و
الدهشة التي تتحلق عليه، ثم يدخل الجنة بعد أن يسعد بالحصول على شرفه الأزلي"