Topics

الغناء ومظاهر الفرح

 

                                                                                                                         

الفرح من طبائع الإنسان ومطالبه الفطرية، فالإسلام لا يحجر على خفة الروح التي يتسم بها الفرد المسلم بفرض الكرامة لمتعة الجدية غير الطبيعية وعدم النشاط والوجوم عليه، بل يريد الإسلام منه رفع المعنويان برباطة الجأش والتصميم والفعاليات الجادة.

وإذا أحرز شخص من الأمة قصب السبق في فرع من العلوم أو عاد صديق أو قريب من رحلة نائية، أو حل بيتك ضيف كريم، أو كانت إحدى مناسبات الزواج أو الولادة أو غيرها، أو استعاد أحد من أعضاء البيت صحته من مرض مدنف، أو ورد نبأ يبشر بانتصار المسلمين على أعدائهم، أو حل موعد مهرجان أو عيد فعلى المسلمين أن يساهموا في مثل هذه المناسبات بكل فرح وابتهاج، فالإسلام لا يسمح بالفرح أو بمشاطرة الأفراح فحسب بل يراه مظهرا دينيا يجب الالتزام به. 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي أبو بكر رضي الله عنه وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث، فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟  وذلك في يوم عيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبو بكر: إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا.

فمن واجبات المسلم الأدبية أن يسر نفسه ويسر غيره، ومن خصائصه أنه لا يزال يراعي مكانة الآخرين والذوق الإسلامي الروحاني لدى الأفراح أيضا، وإذا سره رجل أعرب عن عميق شكره تجاهه، وخلال صورة الفرح لا قوم بعمل أو تصرف يخالف تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم وأسوته الحسنة بل يظل ملتزما بالطريق الوسط، ولا يقوده الابتهاج المفرط إلى إظهار الكبر والخيلاء وكبت مشاعر التواضع والعبودية.

 


Topics


Tajaliyat Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

إن القرآن الكريم يقدم لنا قيماً أدبية وروحية تبقى صامدة أمام كل حوادث الزمان والمكان كما أنه يوقفنا على خط من الحياة تستطيع كل أمة في هذا الكوكب الأرضي أن تنتهجه، فالقيم الأدبية والروحية، التي أرشد إليها القرآن الكريم، تستطيع أن تتعايش مع المناخ السويسري الجليدي كما أنه لا عجب إن كان لها وقع إيجابي على الصحاري الأفريقية القواحل المحترقة ، فالبقاء في العالم المادي يفتقر إلى مجموعة من الآداب والأنظمة التي لا تقبل أي تغيير.