Topics
إياك أن تحيي الليل وتستدرك تلك اليقظة بمنامك
نهارا فإن الله تعالى جعل الليل لتسكن فيه وجعل النهار معاشا, من أحيا الليل طويلا
لم يتمكن من الاستيقاظ مبكرا، ومفارقة الفراش قبل شروق الشمس هامة للصحة الجيدة
للغاية، فإن الإنسان عند ذلك يجد نفسه أنشط في ممارسة الأعمال والقيام
بالمسؤوليات، وامتداد النوم حتى ارتفاع الشمس يوجد الاضمحلال والتراخي في الأعصاب
وبالتالي الإرهاق وعدم الطمأنينة، ويتمخض عنها الريبة والوسواس، فيبقى المرء في
حالة ذعر وهلع قاسيين، ومثل هذا المرء لا يستلذ بحب الله تعالى .
ولقد قال الله تعالى:( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ
سُبَاتًا،وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا،وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا) (آية 9-11 سورة النبأ).
(أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ
لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يُؤْمِنُونَ)(آية86 سورة النمل).
والذين يغطون نهار في سبات عميق إما تهاونا
وتكاسلا أو نتيجة لإحياء الليالي في الملاهي والنوادي إنما يخربون بيوت صحتهم
بأيديهم.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
إن القرآن الكريم يقدم لنا قيماً
أدبية وروحية تبقى صامدة أمام كل حوادث الزمان والمكان كما أنه يوقفنا على خط من
الحياة تستطيع كل أمة في هذا الكوكب الأرضي أن تنتهجه، فالقيم الأدبية والروحية،
التي أرشد إليها القرآن الكريم، تستطيع أن تتعايش مع المناخ السويسري الجليدي كما
أنه لا عجب إن كان لها وقع إيجابي على الصحاري الأفريقية القواحل المحترقة ،
فالبقاء في العالم المادي يفتقر إلى مجموعة من الآداب والأنظمة التي لا تقبل أي
تغيير.