Topics

بالتوقيع فقط تُحَلُّ المشكلة

 

السؤال:

كنتُ أتمتع بكلَّ أنواع البهجة الروحية في مرحلة الطفولة وبداية الشباب ، غير أنّني خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة قد أصبحت مبتلًىً بالصراع الذهني الشديد. وإنَّ هذا الداءَ ينهشني، إذ إنَّ تلك النجاحاتِ التي كانت عنوانَ تفرُّدي في الميدانِ التعليميِّ في الزمنِ الماضي غدت اليومَ بعيدةَ المنال.. ومع علمي اليقينيّ بأنّ نموّي الذهني لم يطرأ عليه أيُّ نقصٍ بل إنّ معلوماتي العامّة قد ازدادت على نحوٍ مدهش، أن نجاحاتٍ متوسّطةَ المستوى في المجال الدراسي جعلتني مريضًا ذهنياً، حتى أنني لم أعد أطيقُ أدنى مظاهر الظلم أو الجور في هذا العصر.

الجواب:

قم بتوقيعِ اسمك من زوايا واتجاهاتٍ متعدّدةٍ قبلَ النَّومِ ليلًا، مدةَ نصفِ ساعة. وستُحَلُّ المشكلةُ بإذن الله تعالى في مدّةٍ لا تتجاوزُ أربعينَ يومًا.

النَّهرُ  و الوَاحةُ  الخضراء

السؤال:

منذ عدّةِ سنوات قد أصبحت حالتي الذهنية في اضطرابٍ عجيب، و أكادُ أشعر كأنّ الخيالات تهاجمني هجومًا شديدًا، وقد أصبح ذهني في أمواجها متخبّطًا لا يملك لنفسه ثباتًا، تُقلِّبه كيف تشاء. وقد خلَّفتْ فيَّ هذه البليَّةُ الطارئةُ شللًا في القدرة على الحسم، وأوهنتْ طاقاتي، وقيَّدتْ قدراتي، و لا يهمّني المكانُ مهما كان، أو أهميته، فإني أظلّ محاصرًا بالخيالات من كل جانب. و إنّ تيارَ هذه الخيالات قد أوقعني في الضلالِ و الانحراف، حتى إنّي بغير اختيارٍ مني ، أجد نفسي في صراعٍ مع خيالات سيئة تتناول نفوسًا طاهرة و ذواتٍ مقدّسة، فأحاول أن أصدّها وأمنع سيلها، ولكن لا نجاح ولا قدرة. مع ذلك، فأنا من حيث الظاهر رجلٌ طبيعيّ في سلوكي وصحّتي، لا أشكو مرضًا في البدن ولا ضعفًا في العقل، غير أنّي أمام هذا السيل العرم من الخيالات الشريرة أجد نفسي ضعيفة مستسلمة، لا أملك دفعًا ولا حيلة.

الجواب:

اصنعْ صورةً سلبية (نيغاتيف) لكامل جسدك بحجم بطاقة بريدية، ووجِّه المصوِّر ألا يضع عليها أيَّ علامةٍ أو لون. ثم ضع هذه الصورة في إطار كالصورة العادية، وعلِّقها على الجدار، وداوم على النظر إليها من مسافة أربعة أقدام لمدة تصل إلى ساعتين يوميًا على فترات متقطعة، ليلًا ونهارًا. وبذلك ينال الدماغُ راحةً من هجوم الأفكار. وخلال القيام بهذا العمل، إذا طرأ عليك وأنت تمشي أو تجلس أو تقوم أيُّ خاطرٍ معاكس، فلا ترفضه أبدًا، بل دعه يأتي ويذهب من تلقاء نفسه. فالقانون هو أن الفكرة إذا رُفِضَتْ ازدادت عمقًا وترسّخًا. وكلّما جاءك مثل هذا الخاطر، فحوِّل ذهنك إلى فكرةٍ أخرى؛ فمثلًا إذا خطر ببالك أمرُ النار، فلا تقل: «لا ينبغي أن أفكّر في النار»، بل بدلًا من رفض الفكرة، ابدأ بالتفكير في بستانٍ أو نهرٍ أو مرجٍ أخضر. وباتباع هذا الأسلوب، وبالمداومة على النظر إلى الصورة السلبية، ستبقى محفوظًا من هجمات الأفكار المعكوسة، إن شاء الله. وقبل البدء بهذا العلاج، احرص على استشارة مختصٍّ في علم النفس.

عِلَاجُ  مَوْتِ  القَلْب

السؤال:

لقد أصبحتُ أكره أشدَّ الكراهية الأعمالَ التي كنتُ أحبُّها حبًّا شديدًا، بل صارت تلك الأعمالُ تُثير فيَّ الفزعَ والرَّهبةَ. و على سبيل المثال أني كنتُ مولعًا بالموسيقى والصُّحُفِ ومتابعةِ الأخبار، أمَّا اليوم فقد امتلأ قلبي نفورًا منها، فأهرب عنها فرارًا شديدًا. و أشعر و كأنَّ قلبي قد مات تمامًا، وتراودني ليلًا أحلامٌ مفزعة، وحيثما أجلس يغلبني النُّعاسُ مباشرةً؛ فإن كنتُ في الحافلة أو في أثناء الصلاة أخذني النُّعاسُ (وغلبتني الغفلةُ حتى أكاد أفقد الوعي). وحين تهجم عليَّ موجةُ الخيالات السلبيةِ أجد جسدي خاوياً بلا قوةٍ، عاجزًا ضعيفًا لا حراك فيه. و عمري الآن اثنانِ وثلاثون عامًا، ولستُ متزوجًا، وقد عانيتُ الفقرَ المتواصلَ والخيباتِ المتلاحقةَ، فخطوةً بعد خطوةٍ لا أرى إلا الفشلَ أمامي. و لم أحصد في حياتي إلا البطالةَ والحرمانَ واليأسَ، وربما لهذا السبب تدهور حالي وازداد اضطرابًا، وبقيَتِ الظروفُ على ما هي عليه دونَ أيِّ تغيير. لقد واجهتُ شدائدَ كثيرةً وصبرتُ على محنٍ متتابعةٍ، ولكن أمام هذا المرضِ الذهني أصبحتُ عاجزًا ضعيفًا. و أحياناً أفكّر: كيف سأقضي ما تبقى من حياتي الطويلة بهذه المعاناة؟ ثم يخطر ببالي تمني الموت، لكن الخوفَ من سوء الخاتمة يردعني. صار جسدي عبئًا ثقيلًا عليَّ؛ فلا أقدر أن أموت ولا أجد سبيلًا صحيحًا للعيش. بتُّ أكره الماضي كراهيةً شديدة؛ فإذا لقيتُ صديقًا قديمًا، أو سمعتُ أغنية قديمة، شعرتُ بالوحشة والضيق والاضطراب. فبالله عليكم، خلِّصوني من هذه الحالة الذهنية، وانتشلوني من هذا الحفر العميق. ماذا أملك أن أقدّم لكم إلا الدعاء؟ و تفضلوا بالدلالة على على عملٍ يسيرٍ  و علاج بسيطٍ يعيدني إلى طبيعتيٍ، فقد أصبحتُ في غايةِ العجزِ والضعف.  Top of FormBottom of Form

الجواب:

قم بإعداد صورةٍ سلبية لك بكامل هيئتك بحجم بطاقةٍ بريدية. فإن لم يتيسّر الحصولُ على النيغاتيف مباشرةً، فاستخرج العكس من الصورة الإيجابية ذات الحجم البريدي. ثم الصق النيغاتيف على ورقةٍ بيضاء، وانتصبْ أمامه محدِّقًا فيه بتركيزٍ تامٍّ من مسافة أربعة أقدام، وداوم على هذا التمرين للتركيز خمسَ دقائق تقريبًا قبل النوم كلَّ ليلة.

وخلال ثلاثة أشهر قلل الملحَ إلى أدنى حدٍّ، وتناولْ ملعقةً من العسل ثلاثَ مرات يوميًّا. وبعد صلاة الفجر اجلسْ مغمضَ العينين، و تخيّلْ ـ بعين القلب ـ وجودَ مثلّثٍ بين حاجبيك على الجبهة، و نقطةً في داخل هذا المثلث تخرج منها أنوارٌ لامعةٌ بلون الزئبق. وهذا العملُ، الذي تستغرقُ مدّتُه عشرَ دقائق، سيستمرّ واحدًا وعشرين يومًا.

Topics


Ilaj bi ilm mawara alnafs

خواجۃ شمس الدين عظيمي