Topics
إنّ معظمَ الزلازلِ لا تقعُ فجأةً. فتصادمُ الصخورِ في أعماقِ الأرضِ
يمثّلُ ذروةَ مرحلةٍ ابتدائيّةٍ تسبقُ الزلزال. كما يؤدّي الضغطُ الجيولوجيُّ
المتزايدُ باستمرارٍ إلى تغيّراتٍ غيرِ مألوفةٍ في ميلانِ سطحِ الأرضِ وانتفاخِه.
وتبدأُ الموجاتُ الزلزاليّةُ بالتكوّنِ داخلَ الصخورِ الباطنيّة، كما تطرأُ
تغيّراتٌ طفيفةٌ على المجالِ المغناطيسيِّ للأرض.
والقدراتُ الحسيّةُ لدى الإنسانِ عاجزةٌ عن إدراكِ هذهِ المراحلِ
الأوّليّة، أمّا الحيواناتُ فتتمتّعُ بدرجةٍ من الحساسيّةِ تجعلُها قادرةً على
الإحساسِ بأدنى تشقّقٍ أو تكسّرٍ يحدثُ في الصخورِ قبلَ وقوعِ الزلزال.
وتبقى قدرةُ الإنسانِ السمعيّةُ (Hearing Power) محدودةً نسبيًّا. فالإنسانُ يستطيعُ سماعَ الموجاتِ الصوتيّةِ ضمنَ نطاقٍ
معيّن، أمّا الأصواتُ ذاتُ الذبذباتِ المرتفعةِ جدًّا فلا يستطيعُ سماعَها.
وعلى العكسِ من ذلك، تستطيعُ الكلابُ والقططُ والثعالبُ سماعَ الأصواتِ
ذاتَ الذبذباتِ العالية. كما تستطيعُ الفئرانُ والخفافيشُ والحيتانُ والدلافينُ
سماعَ ذبذباتٍ أدقَّ وأعلى ممّا يسمعُه الإنسان.
وكذلكَ تتمكّنُ الأسماكُ من الإحساسِ بالاهتزازاتِ الخافتةِ جدًّا في
أعماقِ البحار.
أمّا مدى الإبصارِ عندَ الإنسانِ فمحدود، في حينِ أنّ نحلةَ العسلِ تستطيعُ
رؤيةَ الأشعّةِ فوقَ البنفسجيّة (Ultraviolet Rays)، كما أنّ
عينَ الصقرِ ترى الأشياءَ أكبرَ بنحوِ ثماني مرّاتٍ ممّا يراهُ الإنسان.