ويتّبعُ طائرُ الكيوي الأستراليُّ طريقةً طريفةً في الحصولِ على رزقِه. فعندما لا يعثرُ على فريسةٍ رغمَ كثرةِ البحث، يُصدرُ صوتًا يشبهُ صوتَ المطر. فتظنُّ الحشراتُ والديدانُ التي تعيشُ تحتَ الأرضِ أنّ المطرَ قد هطل، فتخرجُ إلى السطح، فتغدو غذاءً لهذا الطائر. الثعلبُ المخادع ويُعرَفُ الثعلبُ بدهائِه ومكرِه. فإذا تعذّرَ عليهِ الحصولُ على فريسةٍ بسهولة، لجأ إلى الحيلة. فيرتمي على الأرضِ ويُرخِي جسدَه ويملأُ بطنَه بالهواءِ حتّى يبدو كالميّت. فتقتربُ منهُ الطيورُ ظنًّا منها أنّه جيفةٌ تصلحُ غذاءً لها. ولكن قبلَ أن تجعلَ الطيورُ منه غذاءً لها، يجعلُها هو غذاءً لنفسِه. مزارعُ الموز ذكرَ ج. هـ. وليام في كتابِه (The Elephant) قصّةَ فيلينِ يافعينِ كانا يتجوّلانِ بحرّيّة، غيرَ أنّ في عنقِ كلٍّ منهما جرسًا عاليَ الصوتِ ليُعرَفَ مكانُه. وذاتَ يومٍ ذهبا إلى بركةِ ماء، فأخذا من طينِها الرطبِ وملآ به جرسيهما، فتوقّفَ صوتُ الجرسين. ثمّ توجّها إلى مزارعِ الموزِ وأكلا منها حتّى شبعا. حيلةٌ ذكيّة كانتْ دلفينتانِ تلعبانِ مع سمكةِ الأنقليس (Eel) وتحاولانِ الإمساكَ بها. فاحتالتِ السمكةُ عليهما وغاصتْ فجأةً داخلَ ثقبٍ في قاعِ الماءِ واحتمتْ به. وهنا تتجلّى فطنةُ الدلفين؛ إذ أمسكتْ إحداهما بسمكةٍ لها شوكةٌ سامّةٌ في فمِها، ثمّ حملتْها من ذيلِها وأدخلتْ رأسَها في الثقبِ الذي اختبأتْ فيهِ سمكةُ الأنقليس. فلمّا رأتِ الأنقليسُ السمكةَ السامّةَ خرجتْ مسرعةً من مخبئِها، وعادَ اللعبُ من جديد.