Topics
ومن بينَ هؤلاءِ
العبادِ من يبلغُ مقامَ القلندريّة، فيتحرّرُ من قيودِ الزمانِ والمكان، وتُسخَّرُ
له الكائناتُ ذواتُ الأرواح. ويغدو الكونُ كلُّه مطيعًا له بأمرِ الله.
غيرَ أنّ هؤلاءِ
العبادَ الصالحينَ منزّهونَ عن الطمعِ والحرصِ والأغراضِ الدنيويّة. فإذا قصَدَهم
الخلقُ بحاجاتِهم استمعوا إليهم وسعَوا في قضاءِ حوائجِهم، لأنَّ اللهَ أقامَهم
لهذا الشأن.
وهم الذينَ قالَ اللهُ
فيهم:
«أُحبُّ عبادي، فأكونُ سمعَهم الذي
يسمعونَ به، وبصرَهم الذي يُبصرونَ به، ولسانَهم الذي ينطقونَ به، ويدَهم التي
يبطشونَ بها».
ومن تعاليمِ هؤلاءِ
السعداءِ الأزليّينَ أنَّ لكلِّ عبدٍ رابطةَ محبّةٍ مع ربِّه، رابطةً يتوجّهُ فيها
إليه بالمناجاةِ والقربِ والأنس.