Topics
يحتوي الدماغ على مليارات الخلايا والمراكز، وتجري بينها تيّارات كهربائيّة
متواصلة. وعن طريق هذه التيّارات تمرّ الأفكار، والوعي، واللاوعي، وما تحت الوعي.
وفي الدماغ مركزٌ يعمل كآلة تصوير كهربائيّة، يلتقط الصور ويقوم بتوزيعها.
وقد تكون هذه الصور شديدة الظلمة أو شديدة الإشراق.
وهناك مركزٌ آخر تُحفَظ فيه بعض الأمور المهمّة، لكنّها ليست من الأهمّيّة
بحيث تبقى حاضرةً في الذاكرة بعد مرور سنوات طويلة.
وهناك مركز ثالث يحتفظ بالأحداث الأكثر أهمّيّة، فتعود إلى الذاكرة أحياناً
عند وجود مناسبة تستدعيها.
وأمّا المركز الرابع فهو مركز الأعمال الاعتياديّة التي يقوم بها الإنسان
بصورة آليّة دون تدخّل الإرادة المباشرة.
والمركز الخامس هو الذي تستعاد منه فجأةً بعض الذكريات القديمة التي لا
يظهر لها ارتباط مباشر بحياة الإنسان الحاضرة.
وأمّا المركز السادس، فإذا وردت فيه فكرة أو صورة فإنّها تتحوّل فوراً إلى
فعل أو مشاهدة. ومثال ذلك أن يخطر في الذهن طائر، فإذا بالطائر حاضر أمام الناظر.
ثمّ يأتي المركز السابع، وهو ما يُعرف في الاصطلاح العامّ بالذاكرة (Memory).
وعندما تمتزج الألوان السماويّة المختلفة بالدماغ وتتّصل به، تتبدّل الأفكار
والانفعالات والأحاسيس بصورة مستمرّة. ومع مرور الزمن يتعلّم الإنسان كيف ينسّق
هذه الأفكار ويجمع بينها. فما يرفضه منها ويقطعه يزول، وما يستوعبه ويقبله يتحوّل
إلى عمل.
وتُحدِث الظلال المختلفة لهذه الألوان آثاراً متفاوتةً في النفس، ثمّ تفسح
المجال لغيرها. وكثير من الظلال التي تزول تترك وراءها إحساساتٍ وانطباعاتٍ راسخة
بسبب شدّة تأثيرها وعمقه.