Topics
يُرشدنا الشعور القلندري إلى أن الذهن يحتاج، لكي ينصرف عن العلائق
الدنيوية والشؤون الدنيوية، إلى تمارين خاصة تؤدي إلى أن يترك الدنيا تركاً
مؤقتاً. فإذا استقام الذهن بهذه التمارين، أي زالت من داخله أهمية الدنيا، أو قل
إن الشؤون الدنيوية تُؤدَّى على سبيل العادة الجارية، بدأت القدرات الروحانية
تستيقظ في الإنسان.
وعندما يشتد توجّه الذهن إلى هذه القدرات، يبدأ الغلاف الأصفر المسيطر على
الشعور بالانكسار، فتزول قيود الزمان والمكان على نحو يجعل الإنسان، وهو في حالة
اليقظة، يمارس أفعالاً شبيهة بما يمارسه في عالم الأحلام. فيشعر أثناء المراقبة، وعيناه
مغمضتان، شعوراً كاملاً بأنه موجود بجسده، جالس على الأرض بجسمه المادي، ومع ذلك
يجد نفسه يمشي ويطير، ويرى الأشياء البعيدة بعد أن تتلاشى المسافات بينه وبينها.