Topics
إنّ مراكزَ الطاقةِ في الجسد ليست موجودةً في كلِّ موضع،
غير أنّ الطاقةَ تسري من الرأس إلى القدمين وتبقى في جريانٍ دائمٍ وتخرجُ من
الجسد. وكما أنّ النجوم في النظام المجرّي تُشِعُّ الضوء، كذلك يبعثُ الجسدُ
الإنسانيُّ الضوءَ باستمرار.
وكما أنّ للإنسانِ جسدًا ظاهريًّا، فإنّ له جسدًا آخرَ
مكوَّنًا من الأنوار، ويُسمّى هذا الجسدُ «الجسم المثالي». والجسمُ المثاليُّ هو
اسمُ تلك الموجاتِ أو الأشعّة الأساسيّة التي تُنشئُ الوجود. وهذا الجسمُ المثاليّ
(المكوَّن من الأنوار) يكونُ ملاصقًا تقريبًا للوجود المادّي، غير أنّ انعكاسَ
أنواره يمتدُّ على الجسدِ المادّي مسافةَ تسعِ بوصات.
ومثالُ ذلك المصباحُ اليدويّ؛ فالمصباحُ نفسُه بمنزلةِ
الجسم المثالي، أمّا انتشارُ ضوئه في الداخل والخارج فهو بمنزلةِ انعكاسِ هذا الجسم.
وعلى هذا فإنّ المسافةَ المحدّدة لانعكاس الجسم المثالي هي تسعُ بوصات، ولعلّ هذا
الامتداد هو ما يُسمّيه العلماء «الهالة».
ولا يمكن رؤيةُ الجسم المثالي بأيّ وسيلةٍ مادّيّة، لكن
يمكن رؤيةُ انعكاسِ أنواره، لأنّ هذا الانعكاس يتحوّلُ إلى صورةٍ مادّيّة. وتعتمدُ
حياةُ الإنسان—من حيث الصحّةُ والحزنُ والفرح—على الجسم المثالي؛ فإذا كانت
الصحّةُ قائمةً فيه، كان الجسدُ المادّيُّ صحيحًا. وجميعُ متطلّبات الإنسان تنتقلُ
إليه من هذا الجسم.
وعندما يتعانقُ شخصان، فإنّ التيّارَ الكهربائيّ الجاري
في كلٍّ منهما يندمجُ في الآخر، وينتجُ عن ذلك شررٌ يشعرُ به الإنسان كتيّارٍ خفيف.
وبما أنّ العواملَ الإبداعيّة جاريةٌ في الفضاء، فإنّه
عندما يتوجّهُ شخصان أحدُهما إلى الآخر، تبدأُ الموجاتُ الموجودة في الفضاء
بإحداثِ شراراتٍ في عددٍ كبيرٍ من الناس، فيتأثّرُ إنسانٌ بإنسان، أو يتأثّرُ
آلافٌ بواحد.
ويحتاجُ الجسدُ دائمًا إلى مقدارٍ معيّنٍ من الأكسجين،
وعندما يتثاءبُ الإنسان لتعويضِ النقص، فإنّ من أمامه أو بقربه يتثاءبُ أيضًا؛
وهذا في الحقيقة تعبيرٌ عن حاجةِ الجسم المثالي إلى الأكسجين.
وتعتمدُ هيئةُ الجسم المثالي وشكله على قوّةِ الطاقةِ
المحيطة بالإنسان وحجمها. وهذه الطاقةُ تدورُ حوله وتنتقلُ عبر القدمين إلى الأرض،
فتتفرّغ فيها. ولذلك يكون في القدمين مخزونٌ كبيرٌ من الطاقة، كما أنّ للطاقة
الموجودة في الأرض أهميّةً كبيرة. فإذا لم تُصرَّف هذه الطاقة الزائدة عبر
القدمين، قد يتعرّض الإنسانُ للإغماء. ومن الجدير بالملاحظة أنّ اضطرابَ نظامِ
تصريف الطاقة عبر القدمين يسبقُ نوباتِ الصرع.
ويظلّ الجسمُ المثالي في حالة تغيّرٍ دائم، غير أنّه قد
يحدثُ أحيانًا أن تستقرّ أنواره؛ فإذا ثبتت هذه الأنوار عند نقطةٍ معيّنة لبضع
ثوانٍ، وبدأ الإنسانُ يرى ما لا يُرى عادةً في محيطه، تحقّقَ نوعٌ من الانسجام
بينه وبين روحه.
ومن هذا الانسجام بين الروح والجسد تنشأُ في الإنسان
مشاعرُ المحبّة والخدمة، فإذا دخل إنسانٌ متّسقُ الروح والجسد إلى مكانٍ ما،
أضاءَت بيئتُه، وصارت أكثرَ صفاءً ولطافةً.
ويكونُ بعضُ الناسِ بحيثُ ينتشرُ جسمُهم المثاليّ فيملأُ
الغرفةَ كلَّها، ويكونُ بعضُهم بحيثُ ينكمشُ جسمُهم المثاليّ أو يتغيّرُ لونُه
فيصيرُ كدرًا. ومن الجسمِ المثاليِّ الكدرِ تفسدُ الفضاءُ ويكدرُ الجوّ. ويكونُ
بعضُ الناسِ بحيثُ لا يطرأُ على جسمِهم المثاليّ تغيّر، ولكنّهم يؤثّرون في الأجسامِ
المثاليّة للآخرين، وذلك يكونُ على النمطين: الإيجابيّ والسلبيّ. وعندما يقتربُ
شخصانِ أحدُهما من الآخر، فإنّ القويَّ يؤثّرُ في الضعيف؛ وبعبارةٍ أخرى يغلبُ
لونُ أحدِهما على الآخر.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
أعمدة ومقالات صحفية
وقِرَظ لخلق وعي لدى الجماهير عن نظرية الألوان وآثارها العلاجية وطرقها في مداواة
الأمراض باستخدام الألوان تم نشرها في صحف عديدة في باكستان، والتي تضمنت صحيفة حریت، جسارت، مشرق، آعلان، ملت، جونج
(النسخة البريطانية والباكستانية)، أخبار إيجان وماج في عام 1960.
عدد الناس الذين تم نصحهم أو
مداواتهم باستخدام هذا النظام العلاجي تعدى المليونين، لقد قمنا بتسجيل خبرات
الناس الذين استفادوا من هذا النظام العلاجي خلال العشرين عاماً الماضية.