Topics
إنّ الجماداتِ والنباتاتِ والحيواناتِ والإنسانَ تتأثّرُ
بالضوء. والضوءُ قائمٌ على الألوان. فكلُّ مادّةٍ تصدرُ منها موجاتٌ خاصّة. وعندما
تُوضَعُ بعضُ المعادنِ تحتَ أشعّةِ الشمس يتغيّرُ لونُها؛ فبعضُ المعادن يتأثّرُ
سريعًا، وبعضُها يتأثّرُ ببطء. وبعد مدّةٍ من الزمن يتغيّرُ لونُ الذهب أيضًا.
وحياةُ كلِّ كائنٍ حيٍّ محاطةٌ بغلافٍ من الضوء. وللضوء
تأثيراتٌ عميقةٌ في صحّتنا.
إنّ ضوءَ الشمس حين يصطدمُ بالشعور يتفرّقُ إلى سبعةِ
ألوان. وكلُّ إنسانٍ يستخدمُ الألوانَ—بحسبِ طبيعته—في الهدم أو البناء. فإذا
استُعملت في الهدم، تولّدَ في الضوء نوعٌ من السُّمّ، فيصبحُ حاجزًا أمام البناء،
وتفسدُ آثاره الحيويّة. فاللّونُ الأحمر وما يقاربه يُحدثُ الهيجان، أمّا الأزرق
وما يقاربه فهو مُسكِّن. ولكلِّ لونٍ ظِلالٌ متعدّدة تنشأُ عن اختلافِ الأطوالِ
الموجيّة. وتحتَ تأثيرِ الضوء تحدثُ تغيّراتٌ كيميائيّة، فإذا تغيّرت ماهيّةُ
الضوء تغيّرت الكيفيّة أيضًا.
وفي تاريخِ الإنسان، تُعدُّ نسبةُ الشفاء بالعلاجِ
بالألوان أعلى من غيرها من أساليب العلاج، كما أنّ هذا الأسلوب أخفُّ عبئًا على
المريض. وإذا كان التدخّلُ الجراحيُّ ضروريًّا، فإنّ استعمالَ الألوان قبلَ
العمليّة أو بعدها يُحقّقُ نجاحًا ملحوظًا. كما أنّ أمراضَ القلب والربو والحُمّى
الموسميّة والالتهابَ الرئويَّ والتهابَ العين وسائرَ أمراضِها تُعالَجُ بفاعليّةٍ
بهذا الأسلوب.
كما أنّ علاجَ الدمامل المغلقة أسهلُ بهذا الأسلوب
مقارنةً بغيره. فقد عولجت امرأةٌ كان الدُّمَّل ممتدًّا من مؤخرةِ الرأس إلى أسفلِ
الظهر، وكانت قد خضعت لعلاج عشرةٍ من أمهر الأطباء دون جدوى، فلمّا لجأت إلى
العلاج بالألوان استغنت عن المسكّنات، وشُفيت خلال أسابيع قليلة.
وفي حالاتِ الحروق، يدعو العلاجُ بالألوان إلى مزيدٍ من
البحث، إذ تختفي الالتهابات خلال عشرين إلى ثلاثين دقيقة.
والأشخاصُ الذين يعيشون أو يعملون في الظلام تقلّ لديهم
كرياتُ الدم الحمراء، بينما تزداد عند من يعملون في ضوء الشمس. وخلال ثلاثة أشهرٍ
من السنة يقلّ ضوء الشمس، فتزداد أمراضُ الحُمّى والإنفلونزا وأمراضُ الصدر.
ولألوانِ ضوء الشمس تأثيرٌ عجيبٌ في الصحّة العامّة؛ إذ يزول الألمُ والحُمّى
والإحساسُ بالبرد، ويزداد الهيموغلوبين وعددُ الكريات الحمراء، ويصبح الدمُ أكثرَ
صحّة. كما تتسرّبُ أشعّةُ الشمس إلى الجسم فتقضي على الجراثيم وتخفّف الألم،
وتساعد في تكوين فيتامين (د) الذي يحافظُ على توازنِ الكالسيوم في الدم، وبذلك يقي
من أمراض العظام لدى الصغار والكبار.
كما تُسهم أشعّةُ الشمس في إخراجِ الموادّ من الجروح،
وتمتصّها الأنسجة لتُطرَح بوسائل طبيعيّة. ويحدثُ هذا الأثرُ أيضًا في حالاتِ
تراكم السوائل في المفاصل والرئتين وتجويف البطن.
وتُقوّي أشعّةُ الشمس القلبَ والأعضاءَ الرئيسة، وترفعُ
درجةَ حرارة الجسم، وتزيدُ التعرّق، فتُطرَح الكثافاتُ من الجسم. كما تُحسّنُ
الجهازَ العصبي وتزيدُ الشهية، وترفعُ القدرةَ الذهنيّة، وتُعينُ على النوم الجيّد.
ويُعالَجُ داءُ السلّ أيضًا بأشعّة الشمس؛ إذ يُعرَّض
المريض في اليوم الأوّل لقدميه خمسَ دقائق تحت الشمس، ويُكرَّر ذلك مرّتين أو
ثلاثًا يوميًّا، ثم تُزاد المدّة تدريجيًّا حتى يُعرَّض كاملُ الجسم للشمس من ثلاث
إلى ستّ ساعات يوميًّا.
غير أنّ الإفراطَ في أيِّ شيء—مهما كان نافعًا—يُفضي إلى
الضرر، ولذلك تبقى فائدةُ ضوء الشمس ما دام الجسمُ يشعرُ بالراحة والقوّة.
وتكونُ الأشعّةُ فوق البنفسجيّة في الطاقة الشمسيّة
أشدَّ في الأماكن التي يصلُ إليها ضوء الشمس مباشرةً. وعند وصول الأشعّة إلى
الأرض، يقومُ غلافُ الأوزون المحيط بها بعكس هذه الأشعّة ومنعِها من الوصول
بكثافة. وإذا كان هذا الغلافُ سليمًا، بقيت الأشعّةُ فوق البنفسجيّة ضمن حدّ
الاعتدال.
أمّا إذا ازداد تأثيرُ هذه الأشعّة على الجسم، فقد يؤدّي
إلى الإصابة بالسرطان، لذا يجب استعمالُها—وكذلك الأشعّة تحت الحمراء—بحذرٍ شديد.
كما أنّ الأشعّة السينيّة وأشعّة غاما تندرجُ ضمن هذه الموجات التي تتطلّب
احتياطًا كبيرًا؛ فالإفراطُ في الأشعّة السينيّة يؤثّر في نخاع العظم ويُضعف
العظام، وقد يؤدّي إلى سرطان الدم (لوكيميا)، كما قد يُلحق ضررًا بالغًا بالأنسجة
تحت الجلد. ويمكن معالجةُ هذه الأضرار باستخدام الأشعّة فوق البنفسجيّة.
ويُعدّ التلفاز—وخاصةً الملوّن—أكثرَ ضررًا بسبب انبعاث
الإشعاعات منه، إذ يعمل كجهاز أشعّةٍ سينيّة ضعيف. والتلفاز الملوّن أشدُّ خطرًا
من الأبيض والأسود بسبب شدّة الموجات المنبعثة منه، ولذلك يُنصح بمشاهدته من
مسافةٍ تعادل عدد بوصات الشاشة بالأقدام.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
أعمدة ومقالات صحفية
وقِرَظ لخلق وعي لدى الجماهير عن نظرية الألوان وآثارها العلاجية وطرقها في مداواة
الأمراض باستخدام الألوان تم نشرها في صحف عديدة في باكستان، والتي تضمنت صحيفة حریت، جسارت، مشرق، آعلان، ملت، جونج
(النسخة البريطانية والباكستانية)، أخبار إيجان وماج في عام 1960.
عدد الناس الذين تم نصحهم أو
مداواتهم باستخدام هذا النظام العلاجي تعدى المليونين، لقد قمنا بتسجيل خبرات
الناس الذين استفادوا من هذا النظام العلاجي خلال العشرين عاماً الماضية.