Topics
إذا دُرِسَ النظامُ الجسديّ الداخليّ والخارجيّ للإنسان،
انكشفت هذه الحقيقةُ أنّ الإنسان مخلوقٌ من الألوان:
1. لونُ الجلد
2.
لونُ الشعر
3. لونُ الشفاه
4. لونُ اللسان
5. لونُ الحلق
6.
ألوانُ العين المختلفة
7. لونُ داخل
الأنف
8. لونُ الحنجرة
9. لونُ الرئتين
10.
لونُ القلب
11.
لونُ الكبد
12.
لونُ المرارة
13.
لونُ الكليتين
14.
لونُ الطحال
15.
لونُ الأمعاء
16.
لونُ المعدة
17.
اللونُ الخارجيّ والداخليّ للعظام
18.
لونُ الدم
19.
لونُ البول
20.
لونُ البراز
ووفقًا لنظريّةِ اللون والنور، فإنّ لكلِّ لونٍ طبعًا
وخصائصَ خاصّة. وما دامت الألوانُ في حالةِ توازن، يبقى الإنسانُ صحيحًا، وإذا
اختلّ توازنُ أيِّ لونٍ أصيب بالمرض.
والإنسانُ في أصلِه مزيجٌ من ألوانٍ متعدّدة، وهذه
الألوانُ كلُّها موجودةٌ في ضوء الشمس، والإنسانُ يكتسبُ منها ما يحتاجُ إليه.
ولكن إذا حدث خللٌ في هذا النظام، وقع النقصُ أو الزيادةُ في الألوان، فتظهرُ
أعراضُ المرض، فإذا أُعيدَ التوازنُ عاد الإنسانُ إلى الصحّة.
والإنسانُ، وعالمُ الإنسان، والجنّ وعالمُهم، والملائكةُ
وعالمُهم—بل كلُّ ما في الكون—قائمٌ على اعتدال الألوان. وإذا خالفَ أحدٌ هذه
الحقيقة، فليبحث في هذا الكون عن شيءٍ بلا لون، ولن يجد. فالحقيقةُ أنّ الكون ليس
إلّا ألوانًا.
يقضي الإنسانُ حياتَه كلّها في حالتين من الإدراك:
1. اليقظة
2. الحلم
وكما أنّ كلَّ فعلٍ في عالم اليقظة هو مظهرٌ من مظاهر
الألوان، كذلك في عالم الأحلام يكون للألوان دورٌ قائم. فعندما نفكّر في شيءٍ ما،
إمّا أن تكون درجةُ اهتمامنا به قليلةً أو كبيرة، أو يمرّ الفكرُ مرورًا عابرًا.
فإذا استقرّ الفكرُ وترسّخت آثاره، كان لا بدّ من ظهوره؛ وهذه قاعدةٌ من قواعد ما
وراء الطبيعة، إذ لا يتحقّق أيّ فكرٍ في الواقع ما لم يمرّ بهذه المرحلة. وكما أنّ
الفكرةَ في اليقظة إذا تركّز عليها الذهنُ صارت مظهرًا، كذلك الأمرُ في الحلم.
وفي الحلم أيضًا يقوم الإنسانُ بالأفعال والحركات نفسها
التي يقوم بها في اليقظة؛ فإذا رأى في اليقظة وردةً بألوانها—كالأحمر أو الوردي أو
الأبيض أو الأصفر—فإنّه يراها في الحلم بالألوان نفسها. فالرؤيةُ والسمعُ
والإحساسُ والفرحُ والحزنُ والمرضُ والصحّةُ مشتركةٌ بين هاتين الحالتين. وكما
يمرضُ الإنسانُ في اليقظة ويشعرُ بالضعف، كذلك إذا رأى نفسه مريضًا في الحلم شعر
بالضعف في الحركة.
القانون
القانونُ هو أنّ حياةَ الإنسان متحرّكةٌ في الحالتين:
الحلم واليقظة، والفرقُ أنّ اليقظةَ يرتبطُ فيها الإنسانُ مباشرةً بالجسد المادّي،
أمّا في الحلم فيتحرّر من هذا الجسد ويسافر.
ولا يوجد في الكون شيءٌ بلا لون، سواءٌ في العالم الظاهر
أو العالم الخفيّ أو ما وراءه. وعندما يسافر الإنسان في عالم الأحلام، يرى الأرضَ
والسماءَ والأنهارَ والبحار، ويرى نفسه يتحرّك وربّما يطير في الفضاء. فإذا نظر
إلى السماء رأى القمر كما يراه في اليقظة. وإذا تجوّل في بستانٍ رأى الطرقَ
والورودَ الملوّنةَ والنوافيرَ والماءَ والأسماكَ الملوّنة، وكذلك أوراقًا خضراء
بدرجاتٍ مختلفة، وثمارًا متنوّعةً كالموز والكمثرى والعنب وغيرها، ويميّزها من
خلال أشكالها وألوانها.
فإذا رأى ثمرةً عرفها بلونها وهيئتها، وإذا أمسكها رأى
لونها كما هو في العالم المادّي؛ فإذا رأى البرتقالة، أدرك لونها البرتقالي، وإذا
فتحها رأى بياضَ قشرها من الداخل، ثم رأى فصوصها بلونٍ آخر، ثم بذورها وما فيها من
ألوان.
والمقصودُ أنّ الألوان لا يمكن إغفالها في الحلم كما لا
يمكن إغفالها في اليقظة. فإذا رأى الإنسانُ في حلمه شخصًا أسودَ رآه باللون نفسه،
وإذا رأى شخصًا بلونٍ قمحيّ رآه كذلك. كما تُدرَكُ في الحلم حرارةُ النار من
لونها، فإذا كان في مكانٍ باردٍ ورأى نارًا، خفّ إحساسه بالبرد.
وهذا يدلّ على أنّ اختلافَ الحالتين ليس في الألوان، بل
في كون الجسد المادّي فاعلًا في اليقظة ومعطّلًا في الحلم، وقد بُيِّنت تفاصيلُ
ذلك في مباحث الأحلام وتعبيرها.
إذا
تأمّلنا، تبيّن أنّ الإنسانَ في الحقيقة أسيرُ الرغبات؛ فكلّما لم تتحقّق رغبةٌ
ظهرت أخرى، ثم ثالثةٌ ورابعةٌ وخامسة، حتى يتكاثر هذا التسلسلُ فيحجبُ حقيقةَ
الإنسان خلف ستار الرغبات. ولم يحدث قطّ أن تحقّقت جميعُ رغبات الإنسان، ولا أن
تمّ كلُّ ما أراده.
ومع
أنّ رغبات الإنسان لا تتحقّق كلّها، فإنّه يظلّ غارقًا في زحامها، فكأنّ الحياةَ
المادّيّة ليست إلا سلسلةً من الرغبات. فإذا لم تتحقّق رغبةٌ سعى وراء أخرى، لأنّ
الحياة لا تقف ولا تنتظر. غير أنّ ضعف الإنسان الأساسيّ هو تحسّره على الحرمان
والفشل، مع أنّهما يدفعانه إلى التقدّم. فإذا لم يجد سبيلًا لمعالجة رغباته
المكبوتة وتوقّف عند حدّها، غلب عليه الشعورُ بالحرمان، وهذا الشعورُ مرضٌ في ذاته.
فالشعورُ
بالحرمان شجرةُ مرضٍ، كلُّ غصنٍ فيها وكلُّ ورقةٍ ليس إلا مظهرًا من مظاهره.
وعندئذٍ يصبح الإنسان مريضًا نفسيًّا، وتبدأ الأمراضُ النفسيّة بالاضطراب العقليّ
ثم تتطوّر إلى أمراضٍ متعدّدة كالاكتئاب، والخوف، والقلق، والفُصام، والهوس،
وتكرار الأفعال والأفكار. ومع ازدياد الضغط تضعفُ الأعصابُ أكثر، فتظهر أمراضٌ
أخرى كضغط الدم المنخفض والمرتفع، وتشنّجات العضلات، وضعف العظام.
والقدرةُ
الإلهيّة رحيمةٌ كريمةٌ فيّاضة، تدعو الخلقَ إلى حياةٍ يسودها السكون. فإذا غلب
الشعورُ بالحرمان على الإنسان حتى صار الزهدُ في الدنيا مألوفًا لديه، أراه اللهُ
أحلامًا ملوّنةً؛ وهذه الأحلام نوعٌ من العلاج اللاشعوريّ.
والأحلامُ
الملوّنة نادرة، ولكنّها إذا ظهرت كانت دليلًا على فيضٍ من العناية. فإذا أُصيب
الدماغُ بالوهن وتعبت الخلايا التي تتحكّم بالأعصاب، رأى الإنسان في منامه اللونَ
الأزرق، فتبدو له الأشياء كلّها زرقاء. وإذا لم يكن الضعف شديدًا لكن تأثّرت
الذاكرة، شعر في المنام بعمقٍ مائلٍ إلى الزرقة في الأشياء.
وأمّا
مريضُ ضغط الدم المرتفع، فيرى غالبًا اللونَ الأحمر في منامه؛ فإذا رأى اللونَ
الأخضر بدلًا منه كان ذلك علامةً على الشفاء. أمّا إذا رأى لهيبًا أو نورًا أحمر
متّقدًا، كان ذلك دليلًا على إصابته أو قرب إصابته بهذا المرض.
ومن أسرارِ عالمِ الأحلام أنّ الإنسان يرى فيه الخيرَ
والشرَّ جميعًا ويتأثّر بهما، وكثيرًا ما يقع في اليقظة ما رآه في المنام. وقد
يحدثُ أن يرى الإنسان في حلمه أنّه مصابٌ بالحمّى، فإذا استيقظ وجد نفسه قد أُصيب
بها. كثيرٌ من ضعفاء الفهم، ممّن لا يظهر عليهم أيُّ تعلّقٍ
بالشعر، إذا سمعوا في المنام قصيدةً أو غزلًا، فإنّهم عند الاستيقاظ يتذكّرونها
كاملة. وتذكرُ التواريخُ أيضًا أنّ رجلًا أميًّا حضر في عالمِ المنام مجلسًا
علميًّا، فلمّا استيقظ أخذ يتحدّث بكلامٍ من العلم والحكمة. وفي عالمِ الأدب أمثلةٌ كثيرةٌ على أنّ بعضَ الناس يكتبون في المنام ثم
يُثبِتون ما كتبوه عند الاستيقاظ؛ فمثلًا أنشد جلال الدين الرومي أروعَ أشعاره في
حال النوم، وكتب الشاعرُ الصوفيّ ابن الفارض قصائده البديعة أوّلًا في المنام ثم
دوّنها في اليقظة. وأمّا سعدي الشيرازي فله هذا البيت:
وقد خُلِق ذلك أيضًا في المنام. وسواءٌ أكان أدبًا أم
شعرًا أم قصائدَ أم أيَّ عملٍ مدهش، فإنّ التاريخ يَحفَظ أمثلةً كثيرةً ظهرت
أوّلًا في الأحلام ثم تحقّقت في عالم الواقع.
في علمِ الكيمياء العضويّة ظلّت بنيةُ مركّبات الكربون
لغزًا حيّر العلماء زمنًا طويلًا؛ فكلّما اقترحوا تركيبًا أُثيرت حوله أسئلةٌ
كثيرة، فيُرفض ويُبحث عن غيره. وكان الكيميائيّ فريدريش كيكوله (Kekule) يعمل على هذه
المسألة، منشغلًا على الدوام باكتشاف تركيبها. وذاتَ ليلةٍ، وهو غارقٌ في هذا التفكير، غلبه النوم، فرأى في المنام ستّةَ
حيّاتٍ يمسك بعضُها بذَنَبِ بعضٍ بأفواهها.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
أعمدة ومقالات صحفية
وقِرَظ لخلق وعي لدى الجماهير عن نظرية الألوان وآثارها العلاجية وطرقها في مداواة
الأمراض باستخدام الألوان تم نشرها في صحف عديدة في باكستان، والتي تضمنت صحيفة حریت، جسارت، مشرق، آعلان، ملت، جونج
(النسخة البريطانية والباكستانية)، أخبار إيجان وماج في عام 1960.
عدد الناس الذين تم نصحهم أو
مداواتهم باستخدام هذا النظام العلاجي تعدى المليونين، لقد قمنا بتسجيل خبرات
الناس الذين استفادوا من هذا النظام العلاجي خلال العشرين عاماً الماضية.